فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34607 من 466147

والجواب عن الحديث الأوّل: أنه ليس بمتواتر ، وقد اختلف فِي صحته ، وقد طعن فيه أبو داود السّجستاني وأبو حاتم الرازيّ ، واستدلا على بطلانه بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ وغِفَارُ وأَسْلَمُ مواليّ دون الناس كلهم ليس لهم مَوْلًى دون الله ورسوله"قالوا: فلو كان قد قال:"مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه"لكان أحد الخبرين كذباً.

جواب ثان: وهو أن الخبر وإن كان صحيحاً رواه ثِقةٌ عن ثِقَة فليس فيه ما يدل على إمامته ، وإنما على فضيلته ، وذلك أن المولى بمعنى الوليّ ، فيكون معنى الخبر: مَن كنت وَلِيّه فعليّ وَلِيّه ؛ قال الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} [التحريم: 4] أي وَلِيّه.

وكان المقصود من الخبر أن يعلم الناس أن ظاهر عليّ كباطنه ، وذلك فضيلة عظيمة لعليّ.

جواب ثالث: وهو أن هذا الخبر ورَد على سبب ، وذلك أن أسامة وعليًّا اختصما ، فقال عليّ لأسامة: أنت مولاي.

فقال: لستُ مولاك ، بل أنا مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؛ فذكر للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال:"مَن كنُت مولاه فعليّ مولاه"جواب رابع: وهو أن علًّيا عليه السلام لما قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم فِي قصة الإفْك فِي عائشة رضي الله عنها: النساء سواها كثير.

شقّ ذلك عليها ، فوجد أهل النفاق مجالاً فطعنوا عليه وأظهروا البراءة منه ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم هذا المقال ردّاً لقولهم ، وتكذيباً لهم فيما يقدموا عليه من البراءة منه والطعن فيه ؛ ولهذا ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم لعليّ عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت