وقال الزجاج: هذا اجترام من أبي عبيدة؛ ذكر الله عز وجل خلق الناس وغيرهم؛ فالتقدير وابتدأ خلقكم إذ قال؛ فكان هذا من المحذوف الذي دل عليه الكلام، كما قال:
فإن المنية مَن يخشها ... فسوف تصادفه أينما
يريد أينما ذهب.
ويحتمل أن تكون متعلقة بفعل مقدّر تقديره واذكر إذ قال.
وقيل: هو مردود إلى قوله تعالى: {اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ} فالمعنى الذي خلقكم إذ قال ربك للملائكة.
وقول الله تعالى وخطابه للملائكة متقرّر قديم فِي الأزل بشرط وجودهم وفهمهم.
وهكذا الباب كله فِي أوامر الله تعالى ونواهيه ومخاطباته.
وهذا مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري، وهو الذي ارتضاه أبو المعالي.
وقد أتينا عليه فِي كتاب الأسنى فِي شرح أسماء الله الحسنى وصفات الله العلى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 261 - 262}