فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34577 من 466147

قال: وفيه أي هذا الخطاب مع ذلك استخلاص لبواطن أهل الفطانة من أن تعلق بواطنهم بأحد من دونه حين أبدى لهم انفراده بإظهارهم خلقاً دون ملائكته الأكرمين ، حتى لا تعلق قلوبهم بغيره من أهل الاصطفاء فكيف بمن يكون فِي محل البعد والإقصاء! توطئة لقبيح ما يقع من بعضهم من اتباع خطوات الشيطان ؛ وذلك لأن فِي كل آية معنى تنتظم به بما قبلها ومعنى تتهيأ به للانتظام بما بعدها ؛ وبذلك كان انتظام الآي داخلاً فِي معنى الإعجاز الذي لا يأتي الخلق بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.

{إني} إن حرف يفهم توكيداً من ذات نفس المؤكد وعلمه.

والياء اسم عليّ يخص المضيف إلى نفسه الذي يضيف الأشياء إليه ، {جاعل فِي الأرض} ولما كانت خلافة آدم عليه السلام كاملة فِي جميع الأرض بنفسه وبذريته وحّد لذلك مع أنه يصح أن يراد به الجنس فقال: {خليفة} الخليفة ذات قائم بما يقوم به المستخلف على حسب رتبة ذلك الخليفة منه ، فهو خليقة الله فِي كونه مُلكه وملكوته ، وهم أيضاً بعضهم خلفاء بعض ؛ فهو خليفة بالمعنيين - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت