على آيات ربوبيته وحياً أوحاه الله منه إليه ، ثم عطف على ذلك إعلاماً لابتداء المفاوضة فِي خلق آدم عطفاً على ذلك الذي يعطيه إفهام هذا الإفصاح ، فلذلك قال تعالى {وإذ} فإن الواو حرف يجمع ما بعده مع شيء قبله إفصاحاً فِي اللفظ أو إفهاماً فِي المعنى ، وإنما يقع ذلك لمن يعلو خطابه ولا يرتاب فِي إبلاغه.
وإذ اسم مبهم لما مضى من الأمر والوقت ، {قال} من القول وهو إبداء صور الكلم نظماً بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعاً ، فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن ، كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيره.