فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34573 من 466147

ما أريد بهذه الجمل مما نبه عليه بالعاطف من أن النوع الآدمي هو المقصود بالذات من هذا الوجود ، وأنه لا يجوز فِي الحكمة أن يترك بعد موته من غير إحياء يرد به إلى دار لا يكون فِي شيء من أمورها من أحد نوع من الخلل وتكون الحكمة فيها ظاهرة جداً لا خفاء بها أصلاً.

فيظهر الحمد أتم ظهور ؛ ولذلك ذكر تفضيل آدم عليه السلام بالعلم ، ثم بإسجاد الملائكة له ، ثم بإسكانه الجنة ، ثم بتلقي أسباب التوبة عند صدور الهفوة ؛ وقد روى البيهقي فِي أواخر الدلائل والحارث بن أبي أسامة والحاكم فِي المستدرك عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال:"إن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ، قلت: رحمك الله! فأين الملائكة ؟ فنظر أليّ وضحك فقال: يا ابن أخي! وهل تدري ما الملائكة ؟ إنما الملائكة خلق كخلق الأرض وخلق السماء وخلق السحاب وخلق الجبال وخلق الرياح وسائر الخلائق التي لا تعصي الله شيئاً ، وإن أكرم الخلائق على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم"وقال البيهقي: إنه ليس بموقوف بل حكمه الرفع.

وقال الحرالي: لما جعل الله تعالى نور العقل هادياً لآيات ما ظهر فِي الكون وكان من الخلق مهتد به ومعرض عنه بعث الله النبيين مبشرين لمن اهتدى بنور العقل بمقتضى الآيات المحسوسة وتلك هي الحنيفية والملة الإبراهيمية ، ومنذرين لمن أعرض عن ذلك وشغلته شهوات دنياه ، فترتب لذلك خطاب الكتاب بين ما يخاطب به الأعلين المهتدين وبين ما يخاطب به الأدنين المعرضين ، وكذلك تفاوت الخطاب بين ما يخاطب به الأئمة المهتدين والمؤتّمون بهم ، فكان أعلى الخطاب ما يقبل على إمام الأئمة وسيد السادات وأحظى خلق الله عند الله محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت