فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34478 من 466147

{بهذاَ مَثَلًا} : أرادوا بكلمة {هَذَا} : تحقير ما يشيرون يها إِليه، وهو البعوض والذباب ونحوهما، مما يضرب مثلا. {إِلَّا الْفَاسِقِينَ} : أي الخارجين عن طاعة الله. والفسق لغة: الخروج، ومنه: فسقت الرطبة عن قشرها، أي خرجت عنه.

التفسير

26 - {إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا ... } الآية.

روى عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما (أنَّ الله تعالى لما ضرب هذين المثلين - يعني

قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} وقوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} الآيات الثلاث.

قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضربَ هذه الإمثال، فانزذ الذ تعالى هذه الآية إلى قوله: {هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

وعن قتادة لا ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركرن: ما بال العنكبوت

والذباب يذكران، فانزل الله {إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} .

واذأ تإملنا سبب النزول الأول، عرفنا الرباط القوى بين الكلام السابق في الآيات الماضية، عن تردد المنافقين وحيرتهم وكفرهم القلبى، وبين هذه الآية والتي تليها، أمَّا ما توسط بين قصة المنافقين الماضية وبين هاتين الآيتين: {إنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِى ... } إلخ ... فهو مرتبط بقصتهم، فقد اشتمل على دعوتهم - ومن على شاكلتهم من الكافرين - إلى الإيمان الصادق بربهم، وبيان مقتضيات ربوبيته، كما اشتمل على بيان إعجاز القرآن الذي يدعوهم إلى ذلك، الأمر الذي يشهد بكونه من عند الله، ويستدعي إيمانهم به، كما تضمن الأثر المترتب على الكفر من الخلود في النار، والاثر المترتب على الإيمان من الخلود في الجنة.

وحقيقة الاستحياء مستحيلة على الة تعالى لأنه: انقباض النفس عن القبح، مخافة الذم ومعناه: وسط بين الجرأة على فعل القبيح من غير مبالاة، وبين الخجل وهو: إبعاد النفس عن الفعل مطلقا، وهذا من صفة الحوادث.

وكل ما ورد من هذا القبيل في الكتاب والسنة، إِنما يراد منه لازمه اللائق بالله تعالى: وهو الترك والامتناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت