فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34196 من 466147

قال الشيخ سعد الدين: الجواب بأن يقدم خلق جرم الأرض على خلق السماء لا ينافي تأخر دحوها عنه ليس على ما ينبغي، لأن ثم تدل على تأخر خلق السماء عن خلق ما فِي الأرض من عجائب الصنع حتى أسباب اللذات والآلام وأنواع الحيوانات حتى الهوام، لا عن مجرد خلق جرم الأرض. وسيذكر فِي حم السجدة ما يدل على تأخر إيجاد السماء عن خلق الأرض ودحوها جميعا حتى قيل: إنه خلق الأرض وما فيها فِي أربعة أيام ثم خلق السماء وما فيها فِي يومين، وكثير ذلك فِي الروايات فلا يفيد حمل ثم على تراخي الرتبة إلا أن يعول على رواية كون إيجاد السماء مقدما على إيجاد/ الأرض فضلا عن دحوها، على ما روي عن مقاتل، والأوجه، أن يحام حول تأويل قوله تعالى: وَالْأَرْضَ

بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا. انتهى.

وقال الإمام: ثم هنا من جهة تعديد النعم، كما تقول لصاحبك: أليس قد منحتك هذا ثم رفعت قدرك ثم دفعت الخصوم عنك، ولعل بعض ما أخره فِي الذكر قد تقدم فثم على هذا مجاز، لمجرد التعاقب.

قلت: أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه فِي تفاسيرهم، والحاكم وصححه والبيهقي فِي الأسماء والصفات، عن سعيد بن جبير، قال جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: أرأيت أشياء تختلف على من القرآن؟

قال: هات ما اختلف عليك من ذلك، قال أسمع الله تعالى يقول: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ} حتى بلغ: {طَائِعِينَ} فبدأ بخلق الأرض فِي هذه الآية قبل خلق السماء، ثم قال فِي الآية الأخرى: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} ثم قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} فبدأ بخلق السماء فِي هذه الآية قبل خلق الأرض، فقال: ابن عباس: أما قوله: خلق الأرض فِي يومين، فإن الأرض خلقت قبل السماء، فكانت السماء دخانا فسواهن سبع سموات فِي يومين بعد خلق الأرض، فقال ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت