أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته {قالوا وهم فيها يختصمون} يعني العابدين والمعبودين {تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم} أي نعدلكم {برب العالمين} فنعبدكم {وما أضلنا} يعني دعانا إلى الضلال {إلا المجرمون} يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس ، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس ، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل ، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي {فما لنا من شافعين} يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء {ولا صديق حميم} أي قريب يشفع لنا ، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون ، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
"إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم ، فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"رواه البغوي بإسناد الثعلبي.
وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة {فلو أن لنا كرة} أي رجعة إلى الدنيا {فنكون من المؤمنين} أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
{إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} أي مع هذه الدلائل والآيات {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم.
قوله {كذب قوم نوح المرسلين} أي كذبت جماعة قوم نوح ، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة.
فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص.