فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328618 من 466147

وقال الزمخشري: وما علمي ، وأي شيء علمي ، والمراد انتفاء علمه بإخلاص أعمالهم واطلاعه على سرائرهم ؛ وإنما قال هذا لأنهم قد طعنوا في استرذالهم في إيمانهم ، وأنهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة ، وإنما آمنوا هوى وبديهة ، كما حكى الله عنهم في قوله: {الذين هم أراذلنا} بادئ الرأي.

ويجوز أن يتعالى لهم نوح عليه السلام ، فيفسر قولهم: الأرذلون ، بما هو الرذالة عنده من سوء الأعمال وفساد العقائد ، ولا يلتفت إلى ما هو الرذالة عندهم.

ثم بنى جوابه على ذلك فيقول: ما عليّ إلا اعتبار الظواهر ، دون التفتيش على أسرارهم والشق عن قلوبهم ، وإن كان لهم شيء ، فالله محاسبهم ومجازيهم ، وما أنا إلا منذر لا محاسب ، ولا مجاز ، لو تشعرون ذلك ، ولكنكم تجهلون ، فتنساقون مع الجهل حيث سيركم.

وقصد بذلك رد اعتقادكم ، وإنكار أن يسمى المؤمن رذلاً ، وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسباً.

فإن الغنى غنى الدين ، والنسب نسب التقوى. انتهى.

وهو تكثير.

وقال الحوفي: وما علمي ما نافيه ، والباء متعلقة بعلمي. انتهى.

وهذا التخريج يحتاج فيه إلى إضمار خبر حتى تصير جملة ولما كانوا لا يصدقون بالحساب ولا بالبعث ، أردفه بقوله: {لو تشعرون} ، أي بأن المعاد حق ، والحساب حق.

وقرأ الجمهور: تشعرون بتاء الخطاب.

وقرأ الأعرج ، وأبو زرعة ، وعيسى بن عمر الهمداني: بياء الغيبة.

{وما أنا بطارد المؤمنين} : هذا مشعر بأنهم طلبوا منه ذلك فأجابهم بذلك ، كما طلب رؤساء قريش من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يطرد من آمن من الضعفاء ، فنزلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} الآية ، أي لا أطردهم عني لاتباع شهواتكم والطمع في إيمانكم.

{إن أنا إلا نذير مبين} ، ما جئت به بالبرهان الصحيح الذي يميز به الحق من الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت