فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328607 من 466147

قال أبو علي الفارسي، فيما أصلح عليه: لم نعلم أحدًا قال في واحد الفُلْك: فَلَك، ولكن الواحد: فُلْك، وكُسِّر على فُلْك، وقول سيبويه: إنه بمنزلة أَسَد وأُسْد، يريد: فُعَلا كسر على فُعْل، كما كسر فَعْل عليها، واجتمعا في التكسير على فعل كما اجتمعا في التكسير على أفعال؛ لأنهما يتعاقبان كثيرًا على الشيء الواحد، نحو: البُخل والبخال، والبَخل، والسُقم والسَقم، والعُجم والعَجم، والعُرب والعَرب، فلما كانا على هذا جاز اجتماعهما على هذا التكسير.

ونظير هذا في أن لفظ التكسير جاء على لفظ الواحد قبل أن يُكَسَّر، قولهم: ناقة هَجَّانٌّ، وإبل هَجَّانٌ، ودِرعٌ دِلاص، وأدرعٌ دِلاص، وهجان في الجمع، على حد ظِرافٍ، وشِرَاقٍ، وليس على حد سنان وضناك.

وأما {الْمَشْحُون} فقال الليث: الشحن مَلوُك السفينةَ وإتمامُك جَهازَها كلَّه. قال ابن عباس: يريد بالمشحون الذي قد شحن وملئ. وقال مجاهد: المشحون: المملوء.

وقال قتادة: المُحَمَّل. وقال مقاتل: المُوقِر من الناس، والطير، والحيوان، كلها من كل صنف ذكر وأنثى. والفلك هاهنا واحد لا جمع،

لذلك قال: {الْمَشْحُونِ} وعلى ما قال الزجاج: الفُلْك جمع؛ وهو خطأ له هاهنا؛ لأن سفينة نوح كانت واحدة.

120 -وقوله: {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} قال مقاتل: بعد أهل السفينة. وقال غيره: بعد نجاة نوح ومن معه {الْبَاقِينَ} من بقي منهم ولم يركب السفينة.

121 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في هلاك قوم نوح بالغرق {لَآيَةً} لعبرة لمن بعدهم {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} أكثر قوم نوح {مُؤْمِنِينَ} مصدقين بتوحيد الله، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا.

122 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} في انتقامه منهم بالغرق {الرَّحِيمُ} بالمؤمنين إذ أنجاهم من الغرق.

وفي ذكر تكذيب الأمم الخالية وتعذيب الله إياهم تخويف لكفار مكة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 82 - 90} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت