قال الزجاج: في عَمايتهم وحَيرتهم، {حتى حين} أي: إِلى حين يأتيهم ما وُعدوا به من العذاب.
قال مقاتل: يعني كفار مكة.
فصل
وهل هذه الآية منسوخة، أم لا؟ فيها قولان.
أحدهما: أنها منسوخة بآية السيف.
والثاني: أن معناها التهديد، فهي محكَمة.
قوله تعالى: {أيَحْسَبُون أنَّمَا نُمِدُّهُم به} وقرأ عكرمة، وأبو الجوزاء:"يُمِدُّهم"بالياء المرفوعة وكسر الميم.
وقرأ أبو عمران الجوني:"نَمُدُّهُم"بنون مفتوحة ورفع الميم.
قال الزجاج: المعنى: أيحسبون أن الذي نمدهم به {من مال وبنين} مجازاة لهم؟! إِنما هو استدراج، {نُسَارِعُ لهم في الخيرات} أي: نسارع لهم به في الخيرات.
وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وأيوب السختياني:"يُسَارِعُ"بياء مرفوعة وكسر الراء.
وقرأ معاذ القارئ، وأبو المتوكل مثله، إِلا أنهما فتحا الراء.
وقرأ أبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري، وابن السميفع:"يُسْرَعُ"بياء مرفوعة وسكون السين ونصب الراء من غير ألف.
قوله تعالى: {بل لا يَشْعُرُون} أي: لا يعلمون أن ذلك استدراج لهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}