وقال الزجاج: تأويل الآية: أيحسبون أنّ إمداد الله لهم بالمال والبنين مجازاة لهم؟ وإنَّما هو استدراج لهم من الله - وهو معنى قوله: {لَا يَشْعُرُونَ} - و (ما) في معنى الذي، المعنى: أيحسبون أنّ الذي غرهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات.
ومثل هذا ذكر صاحب النظم فقال: انتظام الآيتين بإضمار الباء على تأويل: نسارع لهم به في الخيرات كما قال - عز وجل -: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}
أي: يؤمرون به وكما قال: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} [النمل: 60] بالله غيره.
قال ابن قتيبة: {نُسَارِعُ} بمعنى: نُسرع.
والمعنى: أيحسبون أنَّا تقدم لهم ثواب أعمالهم لرضانا عنهم.
وقال ابن عباس: أيحسبون أن الذي بسطت لهم في الرزق فأغنيتهم وأكثرت أموالهم وأولادهم إن ذلك خير لهم بل هو شر لهم {لَا يَشْعُرُونَ} لا يعلمون غيبي.
وقال مقاتل: يقول: لا يشعرون أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم كقوله تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 602 - 613} .