فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306147 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ الْخُضُوعُ ، وَهُوَ الْإِخْبَاتُ ، وَالِاسْتِكَانَةُ ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، أَوْ مُتَلَازِمَةٌ ؛ {وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: خَضَعَ لَك سَوَادِي ، وَآمَنَ بِك فُؤَادِي} .

وَحَقِيقَتُهُ السُّكُونُ عَلَى حَالَةِ الْإِقْبَالِ الَّتِي تَأَهَّبَ لَهَا وَاحْتَرَمَ بِهَا بِالسِّرِّ فِي الضَّمِيرِ ، وَبِالْجَوَارِحِ فِي الظَّاهِرِ ؛ فَقَدْ {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ خَاشِعًا خَاضِعًا} ، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ ، وَكَذَلِكَ كَانَ حَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ لِعُرْوَةِ: لَوْ رَأَيْت قِيَامَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ لَقُلْت: غُصْنٌ تَصْفِقُهُ الرِّيَاحُ ، وَحِجَارَةُ الْمَنْجَنِيقِ تَقَعُ هَاهُنَا ، وَرَضْفٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إذَا قَامَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ عُودٌ مِنْ الْخُشُوعِ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ مُرْخِيًا ثِيَابَهُ.

فَجَاءَ حَجَرُ الْخَذَّافِ ، فَذَهَبَ بِطَائِفَةٍ مِنْ ثَوْبِهِ ، فَمَا الْتَفَتَ ، وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إذَا صَلَّى لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ ؛ وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إنَّهُ يَضَعُ بَصَرَهُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالصُّوفِيَّةُ بِأَسْرِهِمْ ، فَإِنَّهُ أَحْضَرُ لِقَلْبِهِ ، وَأَجْمَعُ لِفِكْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت