عندنا صورتان للجملة العربية: صورة المبتدأ والخبر والفعل ومرفوعه وما بعده. فيما يتعلق بالفعل ومرفوعه يأتي الفعل ثم الفاعل أو الفعل ثم نائب الفاعل ثم يأتي المفعول أو المفعولات يعني هكذا يأتي النظام. لما يكون مبتدأ وخبر أيضاً المبتدأ والخبر ثم لما تدخل إحدى النواسخ (كان وأخواتها) أيضاً النظام أنّ (كان) تأخذ اسمها أولاً لأن أصله مبتدأ ثم تأخذ الخبر ثم يأتي بعد ذلك ما يأتي من المعطوفات أو المفعولات هكذا هو النظام. نقول: كان زيدٌ ناجحاً وعمرو، نذكره بعد ذلك هذا الأصل. يمكن أحياناً أن نغيّر النظام لأن العربية لغة مُعربة فيجوز فيها تغيير النظام فبدل أن نقول كتب زيد رسالة على النظام يمكن أن نقول كتب رسالةً زيدٌ وهذا التقديم طبعاً له غرض بلاغي يعني كأن يُختلف زيد كتب رسالة كتب قصيدة كتب أقصوصة نقول لا زيد رسالةً كتب. لما يُقدّم ليس من أجل الوزن حتى الشاعر لأن الشاعر متمكّن يستطيع أن يتصرف لكنه يقدّم بغرض بلاغي لغرض معنوي.