الذي يرشد إليه العقل عريّاً عن الوحي . فيقال لهم: العقل ، من حيث هو ، ضعيف متغيّر قاصر . يرى اليوم صوباً ما يراه في الغد خطأً . ويحكم اليوم على أمر أنه حلال مباح ، ويرى غداً أنه حرام لا يجوز إتيانه . تحمله أغراضه على استحلال ما يلذّ له وتجعله مستنفراً مما يضادّ أهواءه ، فكيف يكون صاحبه مستقيماً في أعماله ؟ وما هي القاعدة المطردة الثابتة للاستقامة عند هؤلاء ؟ وكل يرى نفسه ويخيّل له أنه مستقيم ! ! فالصيني مثلاً يرى نفسه مستقيماً ولو باع أو قتل أولاده . والهندي يرى هذه الاستقامة في نفسه ، ولو أحرق المرأة على جثة رجلها . والوثني يرى نفسه مستقيماً ، ولو ارتكب الفحشاء تكرمة للزهرة .