فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201653 من 466147

وقوله: (بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ) أي: مخالفة رسول اللَّه، وقرئ: (خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ) ، أي: فرحوا لقعودهم بعد خروج رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقوله: (بِمَقْعَدِهِمْ) .

يحتمل: القعود، أي: بقعودهم خلفه.

ويحتمل: (بِمَقْعَدِهِمْ) ، أي: موضع قعودهم، وهو منازلهم وأوطانهم، وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم؛ لبخلهم وخلافهم الذي في قلوبهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) هذا في الظاهر يخرج على إظهار الشفقة للمؤمنين، ولكن لم يكونوا أرادوا ذلك؛ إنما أرادوا حبسهم عن الخروج في سبيل اللَّه، لكن المؤمنين لا يمتنعون عن الخروج في سبيل اللَّه؛ إذ قالوا لهم مطلقًا:"لا تنفروا"، وهو كقوله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) كانوا يجبنون المؤمنين عن الخروج إلى الغزو، وكانوا يحتالون في منعهم المؤمنين عن الخروج في سبيل اللَّه، ولو أطلقوا القول في المنع وصرحوه لفهم المؤمنون ذلك، ولظهر نفاقهم.

وجائز أن يكون قولهم: (لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) قالوا ذلك لأتباعهم، لا للمؤمنين؛ كقوله: (وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) أي: لو كانوا يفقهون، ما أنزل على رسول اللَّه لعلموا أن نار جهنم أشد حرًّا من حر الدنيا.

أو لو كانوا يفقهون أنهم لم يخلقوا في الدنيا للدنيا خاصّة، ولكن خلقهم فيها ليمتحنهم؛ لعلموا أن الموعود في الآخرة أشد مما امتحنوا في الدنيا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت