فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201652 من 466147

ويحتمل قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ) أي: سواء عند اللَّه أستغفرت لهم، أم لم تستغفر لهم - فإنه لا يغفر لهم بكفرهم باللَّه ورسوله. ثم قوله: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً) يحتمل: ذَكَرَ السبعين؛ لأن السبعين هو النهاية والغاية في الاستغفار، على ما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يستغفر في كل يوم سبعين استغفارًا، فأخبر: أنك وإن انتهيت النهاية فيه لا يغفر لهم ولا ينفعهم ذلك.

وقوله (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .

وقت اختيارهم الفسق، أو لا يهديهم طريق الجنة في الآخرة؛ لفسقهم في الدنيا، إذا ماتوا على ذلك.

وقوله: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ...) الآية.

جمعوا - أعني المنافقين - جميع خصال الشر التي فعلوا:

أحدها: ما ذكر من فرحهم بالتخلف عن رسول اللَّه.

والثاني: كراهيتهم الجهاد مع رسول اللَّه وبخلهم بأموالهم.

والثالث: صدهم الناس عن الجهاد والخروج في سبيل اللَّه بقولهم: (لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) .

جمع اللَّه جميع خصال المنافقين في هذه الآية.

وقوله: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ) ، ذكر المخلفون، وهم كانوا متخلفين في الحقيقة، لكنه يحتمل وجهين:

مخلفون خلفهم اللَّه لما ذكر أن خروجهم لا يزيدهم إلا خبالا، وأنهم يبغون الفتنة خلفهم عن ذلك؛ كقوله: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) ، قيل: حبسهم؛ فعلى ذلك مخلفون خلفهم اللَّه لما علم أن خروجهم لا يزيدهم إلا خبالًا وفسادًا.

ويحتمل: مخلفون خلفهم أصحاب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ لأنهم لو أرادوا أن يخرجوهم كرهًا لقدروا على ذلك، فهم كالمخلفين من هذا الوجه لما لو أرادوا إخراجهم أخرجوهم، وإن كانوا متخلفين في الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت