إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلا بُدَّ أن يستجيب القدر
لأن صاحب القدر كريم ووعده صادق.
اليد العاجزة
ليس كل إنسان يقدر على العمل.
إن بعض الناس صغار. وبعضهم مرضى. وبعضهم شيوخ
وقد كفل الإسلامُ العيشَ الكريم للعاجزين عن الكسب. من ذلك.
* المسئولية الجماعية
جعل الإسلام المجتمع المسلم مسئولاً عن
الضعاف مسئولية جماعية. قال - صلى الله عليه وسلم -:
"مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ" (1) .
وقال: أيما أهل محلة مات فيهم رجل جوعاً فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله.
* كفالة اليتيم
الإسلام شديد الحرص على اليتيم غنياً كان أو فقيراً.
فقد أمر الوصي على اليتيم أن يحافظ على مال اليتيم فلا يقترب منه:
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}
(سورة النساء آية 10)
(1) عن أنس عند الطبراني في"الكبير" (751)
فلما نزلت الآية الكريمة تحرّج جمهور الصحابة من مال اليتيم.
قلم يبيعوا ولم يشتروا منه فأنزل الله قوله:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
(سورة البقرة آية 220)
وهنا علم الصحابة رضوان الله عليهم أن اليتيم كأحدهم يباع له ويشتري منه بلا حرج.
* فإذا بلغ اليتيمُ الحلمَ واستطاع أن يدير أمواله بنفسه فلا بُدَّ أن يسلم له ماله. قال تعالى:
{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} .