قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة ، وأنا مبتدأ ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح ، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني ، ويجوز إعرابه صفة لناصح.
البلاغة:
1 -المجاز المرسل:
في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل ، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح ، وهي"إنا لنراك في ضلال مبين". ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك ، فجدّد به عهدا.
2 -العدول إلى الاسمية:
أتى في قصة هود بالجملة الاسمية ، فقال:"وأنا لكم ناصح أمين"، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية ، حيث قال:"وأنصح لكم"، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة ، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ ، فناسب التعبير بالفعلية ، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت ، فلهذا عبر عنه بالاسمية.
3 -الكناية:
وذلك في قوله:"قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين"، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام:
إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.
[سورة الأعراف (7) : آية 69]
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)
اللغة:
(بَصْطَةً) : بفتح الباء: أي قوة وطولا ، وفي معاجم اللغة:
البسطة: بفتح الباء التوسع والطول والكمال ، وبسطة العيش: سعته.
(آلاءَ) جمع مفرده إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال ، أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال ، وإلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب ، أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأفقاء.
الإعراب: