فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170270 من 466147

كل اسم سبقه ضمير حاضر من متكلم أو مخاطب يجوز فيه وجهان ، أولهما: مراعاة الضمير السابق ، وثانيهما مراعاة الاسم الظاهر ، تقول: أنا رجل أفعل كذا ، مراعاة للضمير"أنا"، وان شئت قلت: يفعل كذا ، مراعاة لرجل. ومثله: أنت رجل تفعل العجائب ، ويفعل العجائب ، بالخطاب والغيبة. قال الإمام علي بن أبي طالب:

أنا الذي سمّتن أمي حيدره كليث غابات كريه المنظرة

قاله حين بارز اليهودي"مرحبا"يوم خيبر فقال اليهودي:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرب

فأجابه علي بذلك. وكانت أمه فاطمة بنت أسد سمته كاسم أبيها ، لأن حيدرة من أسماء الأسد. فلما حضر أبو طالب سماه عليا.

وسمّي الأسد حيدرة لشدة انحداره على من يصول عليه ، والليث اسم جامد للأسد ، واشتقوا منه: لايثه أي: عامله معاملة الليث.

والغاب بيته الذي يغيب فيه. وكان الظاهر أن يقول: إن الذي سمته أمه ، ليطابق الضمير مرجعه ، وهو الموصول في الغيبة ، ولكنه أتى بضمير المتكلم ذهابا إلى المعنى ، وحسنه تقدم ضمير المتكلم ، أي:

أنا الشجاع الذي ظهرت عليّ أمارات الشجاعة من صغري فسمتني أمي باسم الأسد. ولا أكذبها ظنا.

وقد استدرك ابن جني على أبي الطيب المتنبي قوله:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم

عدولا عن لفظ الغيبة ، ولكن الآية الكريمة كفيلة بتسويغ ما استعمله أبو الطيب.

2 -اللام الداخلة على قد:

لا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع"قد"، وقل عنهم نحو قول امرئ القيس:

حلفت لها باللّه حلفة فاجر لناموا فما إن من حديث ولا صال

وذلك لأنه لما كانت الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها كانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى"قد"عند استماع المخاطب كلمة القسم ، وقد جرى ابن الرومي الشاعر العباسي على غرار امرئ القيس بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت