فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168270 من 466147

والرابع: هو الذي يرى فعله على ما عليه فعل الخلق من التحرك والزوال والسكون والقرار، إضافة من ذلك وصفه إلى مكان دون مكان، وحال دون حال، محال فاسد؛ لذلك بطل القول بالمكان في جميع الأقاويل، وأيّد الذي ذكرت ما ختم به الآية من قوله: (تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وصف ذاته بالربوبية وبالتعالي عن جميع معاني المربوبين؛ إذ من حيث التشاكل يوجب خروجه من أن يكون ربًّا، والآخر من أن يكون مربوبًا، فإذا ثبت أن كل شيء من كل جهة مربوب؛ ثبتت سبحانيته من ذلك الوجه، واللَّه الموفق.

ثم قوله: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) هو على وجهين:

أحدهما: إضمار ما بينهما على ما جرى الذكر به في غيره.

والثاني: أن ذكر من وقت ابتداء الكون إلى الانتهاء لا على تحقيق ذلك في كل وقت كما يقال: كان كذا في شهر كذا، لا على إحاطة كلية أجزاء الشهر به؛ فمثله معنى (سِتَّةِ أَيَّامٍ) ومعنى التوقيت ليس على حاجة إلى ذلك؛ إذ الوقت داخل فيما خلق، لكن على وجوه، وإن كان اللَّه سبحانه وتعالى قادرًا على إنشاء جميع ما ذكر بدفعة واحدة:

أحدها: ما ذكرت من معنى أن الأيام لمدار مدد الخلق وأطول ما عليه تفنى الأعمار.

والثاني: على بيان منتهى العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت