فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170221 من 466147

3 -ما وضع للدلالة على الشروع فيه ، وهو كثير ، وقد أنهى أفعاله بعضهم إلى نيف وعشرين فعلا ، وأشهرها: أنشأ وطفق وطبق - بكسر الباء - وجعل وعلق وهلهل وقام وابتدأ.

شرط الخبر لهذه الأفعال:

ويجب أن يكون خبر هذه الأفعال جملة ، وشذّ مجيئه مفردا بعد كاد وعسى كقول تأبط شرّا:

فأبت إلى فهم وما كدت آئبا وكم مثلها فارقتها وهي تصفر

وقولهم في المثل:"عسى الغوير أبؤسا"، وقد قالته الزّبّاء ، والغوير اسم موضع بعينه ، وأوله بعضهم بأنه خبر"يكون"محذوفة ، وقال الأصمعي: خبر"يصير"محذوفة ، واختار ابن هشام أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، نحو:"فطفق مسحا"، أي: يمسح مسحا. وشرط الفعل أن يكون رافعا لضمير الاسم. فأما قول أبي حية النّميريّ:

وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل

وقول ذي الرّمّة:

وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه تكلّمني أحجاره وملاعبه

ف"ثوبي"في البيت الأول ، و"أحجاره"في البيت الثاني بدلان من اسمي جعل وكاد ، بدل اشتمال لا فاعلان ليثقلني وتكلمني ، بل فاعلهما ضمير مستتر ، والتقدير: جعل ثوبي يثقلني ، وكادت أحجارة تكلمني ، فعاد الضمير على البدل دون المبدل منه. وأن يكون فعلا مضارعا ، وأن يكون مقرونا ب"أن"إن كان دالا على الترجّي ، وأن يكون مجردا منها إن كان دالا على الشروع. والغالب في خبر عسى وأوشك الاقتران بها ، كقوله تعالى:"عسى ربكم أن يرحمكم"وقوله:

ولو سئل الناس التراب لأوشكوا إذا قيل: هاتوا أن يملّوا ويمنعوا

والتجرد من"أن"قليل ، كقول هدبة:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

وقول أمية بن أبي الصلت:

يوشك من فرّ من منيّته في بعض غرّاته يوافقها

وكاد وكرب بالعكس ، فمن الغالب قوله تعالى:"وما كادوا يفعلون"، وقول كلحبة اليربوعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت