دلاهما بسبب غروره إياهما (فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما) الفاء عاطفة ، ولما حينية ظرفية ، أو حرف لمجرد الربط ، وذاقا الشجرة فعل وفاعل ومفعول به وجملة ذاقا في محل جر بالإضافة ، وجملة بدت لهما لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، ولهما جار ومجرور متعلقان ببدت ، وسوءاتهما: فاعل بدت (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) الواو حرف عطف ، وطفقا من أفعال الشروع ، وسيأتي حكمها ، والألف اسمها ، وجملة يخصفان خبرها ، وعليهما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، ومن ورق الجنة جار ومجرور متعلقان بيخصفان ، والجنة مضاف إليه (وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ) الواو عاطفة ، وناداهما ربهما فعل ومفعول به وفاعل ، وجملة ألم أنهكما مفسرة لا محل لها ، والهمزة للاستفهام ، وتفيد العتاب والتقريع على الخطأ ، حيث لم يتحوّطا ويعتصما بالحذر مما حذرهما اللّه منه ، وعن تلكما جار ومجرور متعلقان بأنهكما ، والشجرة بدل من اسم الإشارة (وَأَقُلْ لَكُما: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ) الواو حرف عطف ، وأقل فعل مضارع معطوف على الفعل المجزوم بلم ،
وإن واسمها ، ولكما جار ومجرور متعلقان بعدو أو بمحذوف حال ، لأنه كان في الأصل صفة لعدو ، وتقدم عليه ، ومبين صفة لعدو ، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول.
الفوائد:
أفعال المقاربة: يطلق النحاة على الأفعال التي تعمل عمل كان وأخواتها اسم أفعال المقاربة ، من إطلاق الجزء على الكل ، وحقيقة الأمر في ذلك أن هذه الأفعال ثلاثة أنواع:
1 -ما وضع للدلالة على قرب الخبر المسمى باسمها ، وهو ثلاثة أنواع: كاد وكرب وأوشك.
2 -ما وضع للدلالة على رجائه ، وهو ثلاثة أنواع: عسى وحرى واخلولق.