فقالوا: على سبيل الاستهزاء أَخْرِج لنا ناقةً من هذا الحجر.
فأَوحى الله إِليه إِنَّا قد خلقنا ناقةً فِي قلب هذه الصَّخْرة منذ أَربعة آلافِ سنةٍ، وقد ضاق صَدْرها وضاق مكانُها، فادع الله بخلاصها من هذا المَضيق، فدَعاه تعالى فانشقت الصّخرةُ من ساعته، وخرجت ناقةٌ ونُتِجَت فِي الحال.
ولم يترك القوم تَمَرُّدَهم وتكذيبهم فأَشْرَكها الله معهم فِي الماء، وظنُّوا أَنَّها تضيّق عليهم فقصدوها وعقروها، وكان سببَ دَمارهم وخرابَ ديارهم.
فذكرهم الله عزَّ وجلّ فِي مواضع من القرآن.
وقال {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ} ، وقال: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} ، وقال: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} ، وقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} ، وقال: {وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ} ، وقال: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ} وقال: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ} ، وقال: {وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى} .
قال بعضهم:
*أَإِخْوانِى إِلى الرّحمان عُودُوا * يَنَلْكُم من كَرامَتِه السُّعودُ*
*ومَنْ يَعْصى الإِله به اغْتِراراً * لَهُ فِي القَبْرِ من نارٍ مُهُودُ*
*يُقالُ له عَدا من كُلّ خَيْر * أَلاّ بُعْداً كما بَعدَتْ ثَمُودُ* انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 6 صـ 99 - 102}