فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 344

كتب إليه كتابا بعد كتاب يمنيه ويعده أولا ثم كتابا يخوفه ويتواعده فحبس معاوية جواب كتابه ثلاثة أشهر ثم أتاه جوابه على غير ما يحب فلما أتاه ذلك شخص من المدينة في تسعمائة راكب من وجوه المهاجرين والأنصار من أهل السوابق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم بشر كثير من أخلاط الناس واستخلف على المدينة قثم بن عباس وكان له فضل وعقل وأمره أن يشخص إليه من أحب الشخوص ولا يحمل أحدا على ما يكره فخف الناس إلى علي بعده ومضى معه من ولده الحسن والحسين ومحمد فلما كان في بعض الطريق أتاه كتاب أخيه عقيل بن أبي طالب وفيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أخي كلأك الله والله جائرك من كل سوء وعاصمك من كل مكروه على كل حال وإني خرجت معتمرا فلقيت عائشة معها طلحة والزبير وذووهما وهم متوجهون إلى البصرة قد أظهروا الخلاف ونكثوا البيعة وركبوا عليك قتل عثمان وتبعهم علي ذلك كثير من الناس من طغاتهم وأوباشهم ثم مر عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين راكبا من أبناء الطلقاء من بني أمية فقلت لهم وعرفت المنكر في وجوههم أبمعاوية تلحقون عداوة والله إنها منكم ظاهرة غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور الله وتغيير أمر الله

فأسمعني القوم وأسمعتهم ثم قدمت مكة فسمعت أهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة واليمامة فأصاب ما شاء من أموالهما ثم انكفأ راجعا إلى الشام فأف لحياة في زهو جرأ عليك الضحاك وما الضحاك إلا فقع بقرقره فظننت حين بلغني ذلك أن أنصارك خذلوك فاكتب إلي يا بن أمي برأيك وأمرك فإن كنت الموت تريد تحملت إليك بيني أخيك وولد أبيك فعشنا ما عشت ومتنا معك إذا مت فوالله ما أحب أن أبقى بعدك فوالله الأعز الأجل إن عيشا أعيشه بعدك في الدنيا لغير هنىء ولا مرىء ولا نجيع والسلام

فكتب إليه علي كرم الله وجهه أما بعد يا أخي فكلأك الله كلاءة من يخشاه إنه حميد مجيد

قدم علي عبد الرحمن الأزدي بكتابك تذكر فيه أنك لقيت ابن أبي سرح في أربعين من أبناء الطلقاء من بني أمية متوجهين إلى المغرب وابن أبي سرح يا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت