فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 344

غير أهل وليصل بكم صهيب هذه الثلاثة الأيام التي تشاورون فيها فإنه رجل من الموالى لا بنازعكم أمركم وأحضروا معكم من شيوخ الأنصار وليس لهم من أمركم شيء وأحضروا معكم الحسن بن علي وعبد الله بن عباس فإن لهما قرابة وأرجو لكم البركة في حضورهما وليس لهما من أمركم شيء ويحضر ابني عبد الله مستشارا وليس له من الأمر شيء

قالوا يا أمير المؤمنين إن فيه للخلافة موضعا فاستخلفه فإنا راضون به فقال حسب آل الخطاب تحمل رجل منهم الخلافة ليس له من الأمر شيء ثم قال يا عبد الله إياك ثم إياك لا تتلبس بها ثم قال إن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه وإن استقام أربعة واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما وإن استقر ثلاثة واختلف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد الله فلأي الثلاثة قضى فالخليفة منهم وفيهم فإن أبى الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم فقالوا قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك ونقتدي به

فقال والله ما يمنعني أن أستخلفك يا سعد إلا شدتك وغلظتك مع أنك رجل حرب

وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا أنك فرعون هذه الأمة

وما يمنعني منك با زبير إلا أنك مؤمن الرضا كافر الغضب

وما يمنعني من طلحة إلا نخوته وكبره ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته

وما يمنعني منك يا عثمان إلا عصبيتك وحبك قومك وأهلك وما يمنعني منك يا علي إلا حرصك عليها وإنك أحرى القوم إن وليتها أن تقيم على الحق المبين

والصراط المستقيم

أوصي الخليفة منكم بتقوى الله العظيم وأحذره مثل مضجعي هذا وأخوفه يوما تبيض فيه وجوه وتسود وجوه يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية ثم غشي عليه حتى ظنوا أنه قد قضى فجعلوا ينادونه ولا يفيق من إغمائه فقال قائل إن كان شيء ينبه فالصلاة فقالوا يا أمير المؤمنين الصلاة ففتح عينيه فقال الصلاة هأنذا ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى وجرحه يثعب دما ثم التفت إليهم وقال قد قومت لكم الطريق فلا تعوجوه ثم التفت إلى علي بن أبي طالب فقال لعل هؤلاء القوم يعرفون لك حقك وشرفك وقرابتك من رسول الله وما آتاك الله من العلم والفقه والدين فيستخلفوك فإن وليت هذا الأمر فاتق الله يا علي فيه ولا تحمل أحدا من بني هاشم على رقاب الناس ثم التفت إلى عثمان فقال يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك وشرفك وسابقتك فيستخلفوك فإن وليت هذا الأمر فلا تحمل أحدا من بني أمية على رقاب الناس

ثم دعا صهيبا فقال يا صهيب صل بالناس ثلاثة أيام ويجتمع هؤلاء النفر وتشاورون بينهم اخرجوا عني اللهم ألفهم واجمعهم على الحق ولا تردهم على أعقابهم وول أمر أمة محمد خيرهم فخرجوا من عنده وتوفي رحمه الله تعالى من يومه ذلك ودفن وصلى عليه صهيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت