فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 344

فافعل فقال لابنه عبد الله ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيه أمضاه فمحاها بيده وكان فيها فريضة الجد

ثم دخل عليه كعب الأحبار فقال يا أمير المؤمنين الحق من ربك فلا تكونن من الممترين قد كنت أنبأتك أنك شهيد قال ومن أين لي بالشهادة وأنا بجزيرة العرب ثم جعل الناس يثنون عليه ويذكرون فضله فقال إن من غررتموه لمغرور إني والله وددت أن أخرج منها كفافا كما دخلت فيها والله لو كان لي اليوم ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع فقالوا يا أمير المؤمنين لا بأس عليك فقال إن يكن القتل بأسا فقد قتلنى أبو لؤلؤة قالوا فإن يكن ذلك فجزاك الله عنا خيرا

فقال لا أراكم تغبطونني بها فوالذي نفس عمر بيده ما أدري علام أهجم ولوددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا علي فيكون خيرها بشرها ويسلم لي ما كان قبلها من الخير

ودخل علي بن أبي طالب فقال يا علي أعن ملأ منكم ورضى كان هذا فقال علي ما كان عن ملأ منها ولا رضى ولوددنا أن الله زاد من أعمارنا في عمرك

قال وكان رأسه في حجر ابنه عبد الله فقال له ضع خدي بالأرض فلم يفعل فلحظه وقال ضع خدي بالأرض لا أم لك فوضع خده بالأرض فقال الويل لعمر ولأم عمر إن لم يغفر الله لعمر ثم دعا عبد الله بن عباس وكان يحبه ويدنيه ويسمع منه فقال له يا ابن عباس إني لأظن أن لي ذنبا ولكن أحب أن تعلم لي اعن ملأ منهم ورضى كان هذا فخرج ابن عباس فجعل لا يرى ملأ من الناس إلا وهم يبكون كأنما فقدوا اليوم أنصارهم فرجع إليه فأخبره بما رأى

قال فمن قتلنى قال أبو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة

قال عبد الله فرأيت البشر في وجهه فقال الحمد لله الذي لم يقتلني رجل يحاجني بلا إله إلا الله يوم القيامة

ثم قال يا عبد الله ألا لو أن لي ما طلعت عليه الشمس وما غربت لافتديت به من هول المطلع وما ذاك والحمد لله أن أكون رأيت إلا خيرا فقال له ابن عباس فإن يك ذاك يا أمير المؤمنين فجزاك الله عنا خيرا أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمون محبسون بمكة فلما أسلمت كان إسلامك عزا أعز الله به الإسلام وظهر النبي وأصحابه ثم هاجرت إلى المدينة فكانت هجرتك فتحا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله من قتال المشركين وقال فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كذا وكذا ثم قبض رسول الله وهو عنك راض ثم ارتد الناس بعد رسول الله عن الإسلام فوازرت الخليفة على منهاج رسول الله وضربتم من أدبر بمن أقبل حتى دخل الناس في الإسلام طوعا وكرها ثم قبض الخليفة وهو عنك راض ثم وليت بخير على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت