أو أموت دونه ولقد قلت وتمنيت يوم قتل عثمان ليت الذي قتل عثمان لقيني فقتلني معه ولا أبقى بعده وأما قولك لي ألعن قتلة عثمان فلعثمان ولد وخاصة وقرابه هم أحق بلعنهم مني فإن شاؤوا أن يلعنوا فليلعنوا وإن شاءوا أن يمسكوا فليمسكوا والسلام
وكتب إليه عبد الله بن جعفر أما بعد فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أثرتك إياي على من سواي فإن تفعل فبحظك أصبت وإن تأب فبنفسك قصرت
وأما ما ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلنا كما كارهين غير طائعين والسلام
وكتب إليه عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما
( ألا سمع الله الذي أنا عبده ** فأخزى إله الناس من كان أظلما )
( وأجرا على الله العظيم بحلمه ** وأسرعهم في الموبقات تقحما )
( أغرك أن قالوا حليم بغرة ** وليس بذي حلم ولكن تحلما )
( ولو رمت ما إن قد زعمت وجدتني ** هزبر عرين يترك القرن أكتما )
( وأقسم لولا بيعة لك لم أكن ** لأنقضها لم تنج مني مسلما )
وكتب إليه الحسين رضي الله عنه أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه انه انتهت إليك عني أمور لم تكن تظنني بها رغبة بي عنها وإن الحسنات لا يهدى لها ولا يسدد إليها إلا الله تعالى وأما ما ذكرت أنه رقي إليك عني فإنما رقاه الملاقون المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الجمع وكذب الغاوون المارقون ما أردت حربا ولا خلافا وإني لأخشى لله في ترك ذلك ومنك ومن حزبك القاسطين المحلين حزب الظالم وأعوان الشيطان الرجيم
ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يسفظعون البدع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكدة جراءة على الله واستخفافا بعهده أو لست بقاتل عمرو بن الحمق الذي أخلقت وأبلت وجهه العبادة فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من شغف الجبال أو لست المدعي زيادا في الإسلام فزعمت أنه ابن أبي سفيان وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم سلطته على أهل الإسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم