فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80386 من 466147

فقال ما قال (1)

السادس: نقل عن السدي أن زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عند سماع البشارة فقال إن هذا الصوت من الشيطان، وقد سخر منك فاشتبه الأمر على زكريا عليه السلام فقال: {رَبّ أنى يَكُونُ لِي غلام} وكان مقصوده من هذا الكلام أن يريه الله تعالى آية تدل على أن ذلك الكلام من الوحي والملائكة لا من إلقاء الشيطان قال القاضي: لا يجوز أن يشتبه كلام الملائكة بكلام الشيطان عند الوحي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذ لو جوزنا ذلك لارتفع الوثوق عن كل الشرائع ويمكن أن يقال: لما قامت المعجزات على صدق الوحي فِي كل ما يتعلق بالدين لا جرم حصل الوثوق هناك بأن الوحي من الله تعالى بواسطة الملائكة ولا مدخل للشيطان فيه، أما ما يتعلق بمصالح الدنيا وبالولد فربما لم يتأكد ذلك المعجز فلا جرم بقي احتمال كون ذلك من الشيطان فلا جرم رجع إلى الله تعالى فِي أن يزيل عن خاطره ذلك الاحتمال. (2) انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 34 - 35}

(1) يقول ابن القماش:

لا يخفى ما فِي هذا الوجه من البعد وبعض هذه الأوجه يفتقر إلى سند صحيح، وعلامات الوضع لائحة عليه. والله أعلم.

(2) يقول العاجز الفقير:

هذا الوجه فيه نظر والأولى عدم التعويل عليه لافتقاره إلى سند صحيح.

وقد علق الآلوسي على هذا الاعتراض وجوابه بقوله:

وأنت تعلم أن الاعتراض ذكر والجواب أنثى.

ولعل هذا المبحث يأتيك - إن شاء الله تعالى - مستوفى عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان فِى أُمْنِيَّتِهِ} [الحج: 52] الآية. وبالجملة القول باشتباه الأمر على زكريا عليه السلام فِي غاية البعد لا سيما وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة أنه قال: إن الملائكة شافهته عليه السلام بذلك مشافهة فبشرته بيحيى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 131} . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت