وما سمعنا عن طبيب وصف الخمر لمريضه أبداً.
ولكن السكارى من الناس يصفونها للمرضى.
ويقولون: اسألْ مُجرب.
ولا تسأل طبيباً.
{وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء 27] .
الخمر داءٌ ...
فكيف تتصور أنه دواءٌ؟!
مكارم: الخمر يساعد على الهضم مثلاً ...
ومع هذا فهناك أدوية بديلة تساعد على الهضم.
عارف: لماذا لا تأكل المقدار الذي تطيقه المعدة فقط؟
الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان ينصح دائماً:
بقوله ثلث لطعامك.
وثلث لشرابك.
وثلث لنَفَسك.
وشعور شارب الخمر بسرعة الهضم خداع.
الذي يحدث أن الخمر يسبب احتقاناً في جدار المعدة،
فيقوم جدار المعدة بفرز مقدار من المخاط ليحمي نفسه من القرحة.
وتحاول المعدة طرد كل ما فيها من طعام في أسرع وقت.
بدون أن يستفيد منه الجسم.
وهذا الطرد السريع هو الذي يتوهمه شارب الخمر سرعة هضم.
"راجع اليد الطبي للدكتور كيلوج"فالشعور بالهضم خداع.
وخطورتها على جدار المعدة حقيقة ثابتة.
مكارم: والشعور بالدفء خداع أيضاً؟.
عارف: يا مكارم حرارة الجسم ثابتة - كما تعلم - فإذا تعرض الإنسان للبرد الشديد فإن أعضاء الجسم الظاهرة كالأطراف مثلاً يمكن أن نجلب لها الدفء أما الأعضاء الداخلية فلا نستطيع إدفاءها.
لذلك ...
يقوم الجسم بتضييق الأوردة التي تحمل الدم إلى الأطراف.
وتوسيع الأوردة التي تحمل الدم داخل الجسم، ليضمن تدفئة.
الأعضاء الداخلية.
والخمر يُحدث عكس ما يريده الله.
فهو يوسع الأوردة المتجهة بالدم إلى الأطراف.
فتشعر بالدفء بينما يقل الدفء الداخلي بدون أن تشعر فالله يريد إدفاء المخ.
والخمر تدفئ الأطراف على حساب المخ وبقية الأعضاء الداخلية الأُخرى.
مكارم: أنا أتألم من البرد إذا أصاب يدي.
عارف: كل عضو يمكن أن ندفئه بلبس الصوف مثلاً ومع ذلك يؤدي وظيفته.
إلا العين لو حاولنا إدفاءها فسوف تتعطل وظيفتها.
من أجل ذلك جعل الله جلد العين لا يحس البرد، ولا يتأثر به.
مكارم: إن الله نظم جسم الإنسان تنظيماً عجيباً.
عارف: والخمر تهدم نظام الله في جسم الإنسان.
مكارم: إن بعض المرضى يشربونها لتسكين آلامهم فقط مدة العلاج.
عارف: مشكلة هؤلاء أن آلام تبرأ بالعلاج، ويظل الجسم يطلب بعد ذلك يتطلب الخمر أو المخدر، لأنها خالطت الدم.
مكارم: