دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ ... وداوني بالتي كانت هي الداءُ
عارف: أجل .. هي الداءُ. وليست الدواء.
وهذا ما قاله المعصوم - صلى الله عليه وسلم - عندما سأله طارق بن سويد عن الخمر يصنعها للدواء.
عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ
سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَلَكِنَّهَا دَاءٌ""
(رواه أبو داوود. 3375) .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نَبَذْتُ نَبِيذًا فِى كُوزٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَغْلِى فَقَالَ مَا هَذَا قُلْتُ اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِى فَنَعَتُّ لَهَا هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
(رواه البيهقي. 20171)
مكارم: الحمد لله - قد امتنعت عن الخمر فلن أشربها إلا في المناسبات فقط.
عارف: أبو النواس تاب على يد أحد الصالحين.
وعاهده ألا يشرب الخمر إلا في حالتين فقط.
إذا كان مسروراً، أو كان حزيناً , فكانت النتجة أنه شربها يوماً لأنه مكروب.
وشربها في اليوم الثاني لأنَّ الله قد فرج كربه، وهكذا لا تخلو حياة الناس من الفرح والحزن.
مكارم: لعل الأقراص المخدرة أقل حرمة وضرراً.
عارف:"يهزُّ رأسه ويقرأ: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} ؟"
مكارم: يبتسم ويقول: لا خير فيهم ولا في قوم تُبع.
عارف: لا خير في الخمر ولا في المخدر.
أحضر كتاب"سبل السلام للصنعاني"يفتح الجزءُ الرابع ص 1321
ويقرأُ: كل ما أسكر من أي شيء ، وإن لم يكن مشروباً، فهو حرام.
كالحشيش والأفيون، لأنها تُحدث في الجسم ما يُحدثه الخمر من الطرب والنشوة.
وإذا سلمنا بعدم حدوث السكر فهي مُفترة.
وقد روى أبو داود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل مسكر ومفتٍّر.
وقال العلامة العراقي: المفتر كل شراب يورث الفتور والخور في الأعضاء.
والإمام ابن تيمية قال عن المخدر: إنه شر من الخمر من بعض الوجوه، لأنه يصعب الفطام عنه، أي التخلص منه.
مكارم: كنت أسأل من أجل الذين تجمعني بهم مجالس الشراب أُريد إقناعهم.