فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67335 من 466147

{وَمَا خَلْفَهُمْ} : الآخرة. أو ما يكون بعدهم. أو الماضي.

{كُرْسِيُّهُ} : الكرسي، علم - تعالى - أو عرشه. وقيل: هو تمثيل لِمُلكِ الله تعالى وسلطانه، وقيل: هو فلك يحيط بالسماء والأرض.

{وَلَا يَؤُودُهُ} : أي ولا يثقله، ولا يشق عليه.

التفسير

255 - {اللهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... } الآية.

دعت الآية السابقة إلى الإنفاق في سبيل الله - سبحانه وتعالى - من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه، ولا تنفع فيه صداقة ولا شفاعة. وإنما ينفع الإنسان عمله، ومرضاته لربه.

وهذه الآية بينت لهم: أن الله الذي دعاهم إلى الإنفاق: هو الإله الواحد، القيم على كل نفس بما كسبت، المحيط بكل شيء علمًا، وأنه لا تنفع الشفاعة عنده إلا بإذنه.

وتُعْرَفُ هذه الآية بين المسلمين، باسم: آية الكرسي، لأن ذكره ورد فيها.

وقد بدأت الآية الكريمة هذه باسم {الله} جل جلاله، وأخبرت أنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، وأنه {الْحَيُّ} : أي الذي له الحياة الكاملة الأزلية، فلا أول لها، الباقية فلا آخر لها، وهو {الْقَيُّومُ} : أي الدائم القيام بتدبير شئون الخلائق وحفظهم.

{لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} :

لا تعتريه غفلة ولا نوم عن خلقه، فذلك شأن الحادث الضعيف، الذي يحتاج إليهما، ليسترد قُوَّتَه ونشاطه.

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} :

له - سبحانه - كل ما في السماوات، وكل ما في الأرض من إنسان، وحيوان، ونبات، وجماد، وكل كائن.

{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} :

لا يستطيع أحد أن يشفع لأحد عند الله تعالى، إلا إذا أذن الله له. وإنما يأذن بعلمٍ

وقد نص القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، على أن الله لا يأذن بالشفاعة إلا لمن ارتضى من عباده كالملائكة. وعلى أن الشفاعة العظمى لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -

وجملة {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} : فيها رد على المشركين، حين قالوا عن الأوثان: { ... هَؤلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ .. } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت