فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69334 من 466147

الإسلام هو التوكيل الوحيد في الأرض القادر على إصلاح الناس {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف 17]

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران 85] .

مكارم: إن العالم جرب كل وسيلة فلم يخفف من شقائه

لماذا لا يُجرب الإسلام؟!

عارف: لأنَّ واقع الأُمة الإسلامية اليوم لا يجلي عظمة الإسلام للجاهلين به.

بل ربما يسيء واقعهم إلى الإسلام نفسه.

وأذكر أن أحد علماء الغرب أسلم وهو في بلده.

ثم زار بعض بلاد المسلمين

فقال: الحمد لله الذي هداني للإسلام قبل أن أرى المسلمين.

مكارم: الإسلام نور، ومن يغمض عينيه دون النور يُضير بعينيه،

ولا يضير النور.

بقى عندي كثير من التساؤلات التي يثيرها من كنت أجلس معهم من السكارى.

يقولون: إن المشروبات التي يشربونها اليوم تختلف عن الخمر الذي حرمه القرآن.

عارف: الخمر كل ما خامر العقل وغيبه.

وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام.

يذكرني كلامهم هذا بما رواه عبادة بن الصامت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال:

"يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ".

(رواه ابن ماجه. 3376)

وفي رواية أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَشْرَبَ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا".

(رواه ابن ماجه. 3375)

فتغيير الأسماء لا يعني تغيير الحكم.

فكل مسكر خمر.

روت عائشة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ".

(رواه الترمذي. 1789) .

والْفَرَقُ كيل معروف بالمدينة.

والإمام الشوكاني يقول: المراد بالفَرَق وملء الكف التمثيل،

فالتحريم يشمل مقدار القطرة الواحدة ونحوها ..

مكارم: بعضهم لا يسكر حتى شرب قنطاراً.

عارف: هؤلاء تسممت أجسامهم.

والأصل في السكر وعدمه الرجل العادي.

مكارم: بعضهم يتداوى بها.

أو على الأقل يدعي هذا.

عارف: الشفاءُ بما مظنون.

والتحريم متيقن.

والمظنون لا يدفع المتيقن.

فتاوى الإمام عبد الحليم محمود يا مكارم ...

إن الخمر لم يتعين للتداوي.

فالعلم كل يوم يكشف جديداً في علم الدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت