مكارم: يعني - مسكن داخلي.
عارف: سبحان الله - الجسم عالم متكامل.
وتوازن عجيب.
مكارم: ما دام الأمر هكذا.
فالمخدرات تقلل من إنتاج الجسم الداخلي لهذه المادة.
عارف: كلما زادت الجرعة الخارجية قبل إنتاج الجسم الداخلي، حتى تتوقف الغدد تماماً عن إنتاج"البيتا أندورفين"في حالة الإدمان.
مكارم: لعل هذا هو السبب في الانهيار الذي يصيب المدمن إذا امتنع عن التعاطي مرة واحدة؟.
عارف: لست طبيباً حتى أقطع في هذه الأمور.
ولكنني أتتبع كل ما ينشر في هذه المجالات.
وأُناقش الأطباء المتخصصين.
وأعرف أن الطب الآن يمكنه أن يثير خلايا الفصِّ الأمامي في المخ (بمرور تيار كهربائي مستمر ضعيف) فيقوم المخ بفرز مادة"الأندورفين"أو المسكن الداخلي - كما قلت لك - المهم لأنَّ تعاطي المخدرات يقلل نم إنتاج الجسم لمادة"البيتا أندورفين"حتى يتوقف الإنتاج الداخلي تماماً في حالات الإدمان.
فإذا رغب المدمن في العلاج فعليه أن ينقص من كل قرص (ربع قرص) مثلاً - فسوف تبدأ خلايا المخ في الإنتاج لتعوض النقص.
وبعد أُسبوع أو شهر ينقص الكمية (ربع قرص آخر) وهكذا فإن لاجسم سيقوم بتعويض النقص الخارجي، حتى تستعيد الخلايا نشاطها.
ويستغنى الجسم عن المخدر كيوم خلقه الله.
ولعل هذا هو السبب في تحريم الخمر على مراحل.
يا مكارم ..
لقد عالج القرآن أُمة مدمنة بكلمات من وحي الله.
ما زالت تُقرأ على أسماعنا.
بينما فشل العالم (في عصر الفضاء* في وضع علاج للمشكلة.
أحد الغربيين دخل مصحة لعلاج المدمنيين.
وقضى بها عدة أشهر، ويوم خروجه منها أقام أصدقاؤه حفلاً بمناسبة شفائه من الإدمان، وقام هذا الرجل بشرب الخمر معهم ابتهاجاً بهذه المناسبة.
أما عن سلفنا فقد اشترى أحد الصحابة قافلة من خمر الشام، ولما وصل بها إلى المدينة لبيعها، علم أن الله حرم الخمر.
فأناخ الجمال وسكب ما عليها من خمور.
"تدخل شيماءُ وتخبر والداها بأن جهاز التليفزيون تعطل وهي تريد مشاهدة أفلام كرتون"فسأل عارف ضيفه: هل تعرف أحداً يجيد إصلاح هذا الجهاز؟
مكارم: توكيل الشركة المنتجة للجهاز أفضل.
عارف: أحسنت ..
منتج الجهاز أعلم بسره، وأقدر على إصلاحه.
والله سبحانه أقدر على هداية خلقه - ولله المثل الأعلى - يا مكارم ...