فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67333 من 466147

وإضافة الروح إلى القدس من إضافة الموصوف إلى صفته، أي الروح المطهر.

ولما كانت هذه الآية واردة عقب قصة بني إسرائيل مع طالوت، ومخالفتهم لأمره - خص الله عيسى بالذكر من بين الرسل، بالتنبيه على بعض معجزاته، للرد عليهم إذ كذبوه ووصفوه وأمه بأوصاف فيها بهتان عظيم. كما قال تعالى:" {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} (2) ."

{وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} :

ولما كان جوهر الديانات السماوية واحدًا، وهدفها واحدًا، فلذا كان الواجب على أتباع كل رسول: أن يؤمنوا بالرسول الذي جاء بعده، وألا يختلفوا معه ولا مع أتباعه. ولكنهم تفرقوا واختلفوا، واقتتلوا، من بعد ما جاءتهم البينات، والآيات المؤيدة لرسالته. ولو أراد الله

ألا يحدث ذلك ما حصل. ولكنه ابتلاهم، ليميز الخبيث من الطيبن والمؤمن من الكافر.

وهذا ما قاله الله تعالى:

{فَمِنْهُم مَّنْ آمَن وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللهُ مضا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} :

أي: فانقسموا بالابتلاء إلى فريقين: فمنهم من آمن لطيب سريرته، وحسن اختياره. منهم من كفر لخبث نيته، وسوء رأيه. ولو شاء الله لآمنوا جميعًا، ولم يقتتلوا. ولكن الله يفعل ما يريد من ترك عباده لاختيارهم، وحتى يتبين الخبيث من الطيب، ويدفع المؤمنون شر الكافرين وفسادهم، ثم يجزي كلا على حسب عمله: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ ... } .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) }

المفردات:

{خُلَّةٌ} : الخلة، الصداقة والمحبة للقرابة أو غيرها.

{شَفَاعَةٌ} : الشفاعة، طلب التجاوز عن السيئة.

التفسير

254 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت