فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67334 من 466147

هذه الآية ظاهرة الارتباط بما قبلها، فقد دلت الآية السابقة: على أن القتال بين أهل الحق وأهل الباطل، من سنن الله - تبارك وتعالى - فلهذا ناسب أن يعقب تلك الآية بمناشدة أهل الحق: أن يجاهدوهم بأموالهم التي رزقهم الله إياها من فضله.

والمعنى: ينادي الله عباده الذين آمنوا به وبكتابه وهدي رسوله، ويأمرهم: بأن ينفقوا - في سبيل الله ووجوه الخير - بعض ما آتاهم الله من فضله، وأنعم به عليهم من رزق حلال

طيب، ما كانوا عليه بقادرين لولا فضل الله وتوفيقه، وذلك بأن يُعطوا الزكاة الواجبة عليهم إلى مستحقيها، ويتطوعوا بالتصدُّق عليهم بما يستطيعونه فوق الزكاة الواجبة، ويأمرهم بالمسارعة إلى ذلك، قبل أن ينتهي الأجل المجهول لديهم، ويقبل عليهم يوم الحساب بالثواب أو العقاب، وهو يوم القيامة، الذي لن يجدوا فيه ما يتقربون به حينئذ إلى الله تعالى، أو يتداركون به ما فاتهم. فلن يجدوا فيه بيعًا لحسنات ترجح بها موازينهم، ولن تنفع فيه صداقة مهما قويت. ولن تجدي فيه شفاعة شفيع إلا بإذن الله ورحمته. وإنما يأذن الله في ذلك للمستحقين بعلمه وحكمته.

{وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} :

والذين كفروا بالله - جل جلاله - هم الظالمون لأنفسهم وللمجتمع.

فكافحوهم بالقتال: بالأنفس والأموال التي أمركم الله بإنفاقها في سبيله.

{اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) }

المفردات:

{الْحَيٌّ} : الباقي، الدائم البقاء، الذي لا يناله الفناء.

{الْقَيُّومُ} : الدائم القيام بتدبير الخلائق وحفظهم.

{سِنَةٌ} : ما يكون قُبيل النوم من فتور يشبه النوم. والوسنان: هو من يكون بين النائم واليقظان.

{مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} : المراد منه، الدنيا، أو ما كان قبلهم، أو المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت