والكبر جمع الكبرى ، طرحت ألف التأنيث في الجمع ، كما طرحت همزته في قاصعاء فقالوا قواصع.
وفي كتاب ابن عطية: والكبر جمع كبيرة ، ولعله من وهم الناسخ.
وقرأ الجمهور: لإحدى بالهمز ، وهي منقلبة عن واو أصله لوحدى ، وهو بدل لازم.
وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير: بحذف الهمزة ، وهو حذف لا ينقاس ، وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين.
والظاهر أن هذه الجملة جواب للقسم.
وقال الزمخشري: أو تعليل لكلا ، والقسم معترض للتوكيد. انتهى.
وقرأ الجمهور: {نذيراً} ، واحتمل أن يكون مصدراً بمعنى الإنذار ، كالنكير بمعنى الإنكار ، فيكون تمييزاً: أي لإحدى الكبر إنذاراً ، كما تقول: هي إحدى النساء عفافاً.
كما ضمن إحدى معنى أعظم ، جاء عنه التمييز.
وقال الفراء: هو مصدر نصب بإضمار فعل ، أي أنذر إنذاراً.
واحتمل أن يكون اسم فاعل بمعنى منذر.
فقال الزجاج: حال من الضمير في إنها.
وقيل: حال من الضمير في إحدى ، ومن جعله متصلاً بقم في أول السورة ، أو بفأنذر في أول السورة ، أو حالاً من الكبر ، أو حالاً من ضمير الكبر ، فهو بمعزل عن الصواب.
قال أبو البقاء: والمختار أن يكون حالاً مما دلت عليه الجملة تقديره: عظمت نذيراً.
انتهى ، وهو قول لا بأس به.
قال النحاس: وحذفت الهاء من نذيراً ، وإن كان للنار على معنى النسب ، يعني ذات الإنذار.
وقال علي بن سليمان: أعني نذيراً.
وقال الحسن: لأنذر ، إذ هي من النار.
قال ابن عطية: وهذا القول يقتضي أن نذيراً حال من الضمير في إنها ، أو من قوله: {لإحدى} .
قال أبو رزين: نذير هنا هو الله تعالى ، فهو منصوب بإضمار فعل ، أي ادعوا نذيراً.
وقال ابن زيد: نذير هنا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فهو منصوب بفعل مضمر ، أي ناد ، أو بلغ ، أو أعلن.
وقرأ أبيّ وابن أبي عبلة: نذير بالرفع.
فإن كان من وصف النار ، جاز أن يكون خبراً وخبر مبتدأ محذوف ، أي هي نذير.