فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464539 من 466147

وقال صاحب اللوامح: فيجوز أنه جمع العشرة على أعشر ثم أجراه مجرى تسعة عشر ، وعنه أيضاً تسعة وعشر بالضم ، وقلب الهمزة من أعشر واواً خالصة تخفيفاً ، والباء فيهما مضمومة ضمة بناء لأنها معاقبة للفتحة ، فراراً من الجمع بين خمس حركات على جهة واحدة.

وعن سليمان بن قنة ، وهو أخو إبراهيم: أنه قرأ تسعة أعشر بضم التاء ضمة إعراب وإضافته إلى أعشر ، وأعشر مجرور منون وذلك على فك التركيب.

قال صاحب اللوامح: ويجيء على هذه القراءة ، وهي قراءة من قرأ أعشر مبنياً أو معرباً من حيث هو جمع ، أن الملائكة الذين هم على النار تسعون ملكاً.

انتهى ، وفيه بعض تلخيص.

قال الزمخشري: وقرئ تسعة أعشر جمع عشير ، مثل يمين وأيمن. انتهى.

وسليمان بن قنة هذا هو الذي مدح أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهو القائل:

مررت على أبيات آل محمد ...

فلم أر أمثالاً لها يوم حلت

وكانوا ثمالاً ثم عادوا رزية ...

لقد عظمت تلك الرزايا وجلت

{وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} : أي جعلناهم خلقاً لا قبل لأحد من الناس بهم ، {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} : أي سبب فتنة ، وفتنة مفعول ثان لجعلنا ، أي جعلنا تلك العدّة ، وهي تسعة عشر ، سبباً لفتنة الكفار ، فليس فتنة مفعولاً من أجله ، وفتنهم هي كونهم أظهروا مقاومتهم في مغالبتهم ، وذلك على سبيل الاستهزاء.

فإنهم يكذبون بالبعث وبالنار وبخزنتها.

{ليستيقن} : هذا مفعول من أجله ، وهو متعلق بجعلنا لا بفتنة.

فليست الفتنة معلولة للاستيقان ، بل المعلول جعل العدّة سبباً لفتنة {الذين أوتوا الكتاب} ، وهم اليهود والنصارى.

إنّ هذا القرآن هو من عند الله ، إذ هم يجدون هذه العدّة في كتبهم المنزلة ، ويعلمون أن الرسول لم يقرأها ولا قرأها عليه أحد ، ولكن كتابة يصدّق كتب الأنبياء ، إذ كل ذلك حق يتعاضد من عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت