ونحوه قوله: {لَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ} [الإسراء: 93] وقيل: قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار {كَلاَّ} ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات.
ثم قال: {بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة} فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال: إن القرآن تذكرة بليغة كافية {فَمَن شَاء ذَكَرَهُ} أي فمن شاء أن يذكره ولا ينساه فعل.
فإن نفع ذلك عائد إليه {وَمَا يَذْكُرُونَ} وبالتاء: نافع ويعقوب {إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله} إلا وقت مشيئة الله وإلا بمشيئة الله {هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة} في الحديث:"هو أهل أن يتقي وأهل أن يغفر لمن اتقاه"والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 307 - 313}