وغيرهم {إِذَا دبرٍ} ودبر بمعنى أدبر ومعناهما ولى وذهب.
وقيل: أدبر ولى ومضى ، ودبر جاء بعد النهار {والصبح إِذَا أَسْفَرَ} أضاء وجواب القسم.
{إِنَّهَا} إن سقر {لإِحْدَى الكبر} هي جمع الكبرى أي لإحدى البلايا أو الدواهي الكبر ، ومعنى كونها إحداهن أنها من بينهن واحدة في العظم لا نظيرة لها كما تقول: هو أحد الرجال وهي إحدى النساء {نَذِيراً} تمييز من {إِحْدَى} أي إنها لإحدى الدواهي إنذاراً كقولك: هي إحدى النساء عفافاً.
وأبدل من {لّلْبَشَرِ * لِمَن شَاء مّنكُمْ} بإعادة الجار {أَن يَتَقَدَّمَ} إلى الخير {أَوْ يَتَأَخَّرَ} عنه.
وعن الزجاج: إلى ما أمر وعما نهى.
{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} هي ليست بتأنيث"رهين"في قوله {كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} [الطور: 21] لتأنيث النفس ، لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين ، لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن ، والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك {إِلاَّ أصحاب اليمين} أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرهنون بها ، أو إلا المسلمين فإنهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق {فِي جنات} أي هم في جنات لا يكتنه وصفها {يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المجرمين} يسأل بعضهم بعضاً عنهم أو يتساءلون غيرهم عنهم {مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ} أدخلكم فيها.