والمعنى: أنهم لو خافوا النار لما اقترحوا الآيات بعد قيام الدلالة {كلاَّ} أي: حقاً.
وقيل: معنى {كلا} ليس الأمر كما يريدون ويقولون {إنه تَذْكِرَةٌ} أي: تذكير وموعظة {فمن شاء ذَكره} الهاء عائدة على القرآن فالمعنى: فمن شاء أن يذكر القرآن ويتعظ به ويفهمه، ذَكره.
ثم رد المشيئة إلى نفسه فقال تعالى: {وما يذكرون إلا أن يشاء الله} أي: إلا أن يريد لهم الهدى {هو أهل التقوى} أي: أهل أن يُتَّقى {وأهل المغفرة} أي: أهل أن يَغفِر لمن تاب.
روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية، فقال: قال ربكم عز وجل: أنا أهل أن أُتقى، فلا يشرك بي غيري.
وأنا أهل لمن اتَّقى أن يشرك بي غيري أن أغفر له. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 398 - 414}