وقال ابن قتيبة: ومعنى الآية: السماء مُنْشَقّ به ، أي: فيه ، يعني في ذلك اليوم.
قوله تعالى: {كان وعده مفعولاً} وذلك أنه وعد بالبعث فهو كائن لا محالة.
{إن هذه} يعني: آيات القرآن {تذكرة} أي: تذكير وموعظة {فمن شاء اتخذ إِلى ربه سبيلا} بالإيمان والطاعة.
قوله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى} أي: أقل {من ثُلُثَيِ الليل ونصفَه وثُلُثَه} وقرأ ابن كثير ، وأهل الكوفة.
بفتح الفاء والثاء.
والباقون: بكسرهما.
قوله تعالى: {وطائفة من الذين معك} يعني: المؤمنين {والله يُقَدِّر الليل والنهارَ} يعلم مقاديرهما ، فيعلم القدر الذي تقومون به من الليل {علم أن لن تحصوه} وفيه قولان.
أحدهما: لن تطيقوا قيام ثُلُثَيِ الليل ، ولا ثلث الليل ، ولا نصف الليل ، قاله مقاتل.
والثاني: لن تحفظوا مواقيت الليل ، قاله الفراء.
{فتاب عليكم} أي: عاد عليكم بالمغفرة والتخفيف {فاقرؤوا ما تيسر} عليكم {من القرآن} يعني: في الصلاة ، من غير أن يوقت وقتاً.
وقال الحسن: هو ما يقرأ في صلاة المغرب والعشاء.
ثم ذكر أعذارهم فقال تعالى: {علم أن سيكونُ منكم مرضى} فلا يطيقون قيام الليل ، {وآخرون يضربون في الأرض} وهم المسافرون للتجارة {يبتغون من فضل الله} أي: من رزقه ، فلا يطيقون قيام الليل ، {وآخرون يقاتلون في سبيل الله} وهم المجاهدون ، فلا يطيقون قيام الليل ، {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} وذكروا أن هذا نسخ عن المسلمين بالصلوات الخمس ، فذلك قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} أي: الصلوات الخمس في أوقاتها {وأقرضوا الله قرضاً حسناً} وقد سبق بيانه [الحديد: 18] .
قال ابن عباس: يريد سوى الزكاة في صلة الرحم ، وقِرى الضيف {وما تقدِّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله} أي: تجدوا ثوابه في الآخرة {هو خيراً} قال أبو عبيدة: المعنى: تجدوه خيراً.
قال الزجاج: ودخلت"هو"فصلاً.