{والله يُقَدِّرُ الليل والنهار عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} تطيقوا قيام الليل {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} تجاوز عنكم ورجع لكم إلى التخفيف عليكم {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} قال السدي: مائة آية . قال الحسن: من قرأ مائة آية في ليله لم يحاجّه القرآن . وقال كعب: من قرأ في ليله مائة آية كتب من القانتين . وقال سعيد: خمسون آية . وروى الربيع بن صبيح عن الحسن: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} قال: يعني في صلاة المغرب والعشاء.
{عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرض يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله} فسوى بين درجة المجاهدين والمكتسبين المال الحلال للنفقة على نفسه وعلى العيال وللإحسان والإفضال.
أخبرني ابن فنجويه ، قال: حدّثنا ابن سلم ، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الخالق ، قال: حدّثنا أبو بكر بن أحمد بن محمد الحجاج ، قال: حدثني أبو الفتح ، قال: قال أبو نصر بشر بن الحرث ، قال: حدّثنا المعافى بن عمران وعيسى بن يونس عن فرقد السبخي عن إبراهيم عن ابن مسعود ، قال: أيّما رجل جلب شيئاً إلى مدينة من مدائن المسلمين صابراً محتسباً فباعه بسعر يومه كان عند الله سبحانه بمنزلة الشهداء ، ثمّ قرأ عبد الله {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرض يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله} .
وأخبرني ابن فنجويه ، قال: حدّثنا موسى بن محمد بن عليّ ، قال: حدّثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، قال: حدّثنا عبد الحميد بن صالح ، قال: حدّثنا أبو عقيل عن القيّم بن عبيد الله عن أبيه ، قال: سمعت ابن عمر ، يقول: ما خلق الله عزّوجلّ موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحبّ إليّ من أن أموت بين شعبتي رجل أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله .