{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ} أي فكيف لكم بالتقوى في القيامة إذا كفرتم في الدنيا ، يعني: لا سبيل لكم إلى التقوى ولا تنفعكم التقوى إذا وافيتم القيامة . وقيل: معناه فكيف تتّقون عذاب يوم ، وكيف تنجون منه إذا كفرتم . وقرأ ابن مسعود وعطيّة: فكيف يتّقون يوماً يجعل الولدان شيباً أن كفرتم .
وقرأ أبو السماك العدوي: فكيف يتّقون بكسر النون على الإضافة.
{يَوْماً يَجْعَلُ الولدان} الصبيان {شِيباً} شمطاً من هوله وشدّته وذلك حين يقال لآدم: قم فابعث بعث النار من ذرّيتك.
أخبرني الحسن ، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن بشر ، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي الخطيب ، قال: حدثني محمد بن غالب ، قال: سمعت عثمان بن الهيثم ، يقول: مررت بأبن السري وهو قائم في الطريق ، فسأله إنسان {يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} ، قال: هم أولاد الزنا . وقيل: أولاد المشركين.
{السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ} مثقل مشقق {بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً * إِنَّ هذه} السورة أو هذه الآيات {تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً} بالإيمان والطاعة {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى} أقرب {مِن ثُلُثَيِ الليل} روى هشام عن أهل الشام ثلثي مخفف غير مشبع {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} نصبها أهل مكة والكوفة على معنى وتقوم نصفه وثلثه ، وخففهما الباقون عطفاً على ثلثي . {وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الذين مَعَكَ} أيضاً يقومونه.