ثم قال عز وجل: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَىِ الليل وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} قرأ حمزة والكسائي وابن كثير وعاصم ونصفه وثلثه كلاهما بالنصب والباقون بالكسر فمن قرأ بالنصب فهو على تفسير الأدنى كما قال: أدنى من ثلثي الليل وكان نصفه وثلثه تفسير لذلك الأدنى ومن قرأ بالكسر فمعناه: أدنى من نصفه وثلثه وقال الحسن لما نزل قوله {قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلاً} فكان قيام الليل فريضة فقام بها المؤمنون حولاً فأجهدهم ذلك وما كلهم قام بها فأنزل الله تعالى رخصة {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى} إلى قوله: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} فصار تطوعاً ولا بد من قيام الليل.