فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462740 من 466147

وقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} هو عبارة عن الترخيص في ترك القيام المقدر كقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فالن باشروهن} [البقرة: 187] والمعنى أنه رفع التبعة عنكم في ترك هذا العمل كما رفع التبعة عن التائب.

قوله تعالى: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} وفيه قولان: الأول: أن المراد من هذه القراءة الصلاة لأن القراءة أحد أجزاء الصلاة ، فأطلق اسم الجزء على الكل ، أي فصلوا ما تيسر عليكم ، ثم ههنا قولان: الأول: قال الحسن: يعني في صلاة المغرب والعشاء ، وقال آخرون: بل نسخ وجوب ذلك التهجد واكتفى بما تيسر منه ، ثم نسخ ذلك أيضاً بالصلوات الخمس القول الثاني: أن المراد من قوله: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} قراءة القرآن بعينها والغرض منه دراسة القرآن ليحصل الأمن من النسيان قيل: يقرأ مائة آية ، وقيل: من قرأ مائة آية كتب من القانتين ، وقيل: خمسين آية ومنهم من قال: بل السورة القصيرة كافية ، لأن إسقاط التهجد إنما كان دفعاً للحرج ، وفي القراءة الكثيرة حرج فلا يمكن اعتبارها.

وههنا بحث آخر وهو ما روي عن ابن عباس أنه قال: سقط عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل وصارت تطوعاً وبقي ذلك فرضاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم إنه تعالى ذكر الحكمة في هذا النسخ فقال تعالى: {علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت