فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462728 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} ، أي: أن ما تقدمونه بين أيديكم لآخرتكم تجدونه عند الله خيرا لكم مما أبقيتم وراءكم في دنياكم. روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخر"، رواه البخاري في صحيحه والنسائي في سننه.

وقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، إشارة إلى الأثر الطيب الذي يثمره العمل الصالح، فإنه طريق إلى غفران الله ونيل رضوانه.

ولننتقل الآن إلى سورة"المدثر"المكية أيضا، مستعينين بالله، وقد ثبت في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله أنه كان يقول:"أول شيء نزل من القرآن {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، فقد سأله أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن، فقال له: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، قال أبو سلمة: قلت: يقولون: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ، قال له جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه مسلم أيضا وفيه: أن جابر بن عبد الله سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثه عن فترة الوحي، وأنه نزل عليه: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} ، ثم حمي الوحي وتتابع. قال ابن كثير:"وخالف الجمهور جابر بن عبد الله، فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولا قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق: 1) ، ثم بين أن الجمع بين رواية جابر بن عبد الله ورأي الجمهور

ممكن وغير متعذر، على أساس أن {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} هو أول قرآن نزل على رسول الله، لأول ما تلقى الوحي من عند الله، ثم فتر الوحي مدة، وبعد استيناف الوحي إلى رسول الله كان أول شيء ينزل عليه من القرآن سورة"المدثر": {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ} ، إلى آخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت