وَقَالَ لِخَالِدٍ حِينَ وَجَّهَهُ لِأُكَيْدِرَ: إِنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَوُجِدَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ جُلَسَاءَهُ مِنْ أَسْرَارِهِمْ وَبَوَاطِنِهِمْ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَسْرَارِ الْمُنَافِقِينَ وَكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ فيه وفي المؤمنين .. حتى إن
كان بعضهم ليقول لصاحبه اسكت فو الله لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ لَأَخْبَرَتْهُ حِجَارَةُ الْبَطْحَاءِ.
وَإِعْلَامُهُ بِصِفَةِ السِّحْرِ الَّذِي سَحَرَهُ بِهِ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ.
وَكَوْنِهِ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ فِي جُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ وَأَنَّهُ أُلْقِيَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَكَانَ كَمَا قَالَ ووجد على تلك الصفة.
وإعلامه قريشا بأكل الْأَرَضَةُ مَا فِي صَحِيفَتِهِمُ الَّتِي تَظَاهَرُوا بِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَقَطَعُوا بِهَا رَحِمَهُمْ وَأَنَّهَا أَبْقَتْ فِيهَا كُلَّ اسْمٍ لِلَّهِ.
فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ. وَوَصْفُهُ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ حِينَ كَذَّبُوهُ فِي خَبَرِ الْإِسْرَاءِ وَنَعْتُهُ إِيَّاهُ نَعْتَ من عرفه وإعلامهم بعيرهم التي مر عليها في طريقه وإنذارهم بِوَقْتِ وُصُولِهَا فَكَانَ كُلُّهُ كَمَا قَالَ.
إِلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي تَكُونُ وَلَمْ تَأْتِ بَعْدُ مِنْهَا مَا ظَهَرَتْ مُقَدِّمَاتُهَا كَقَوْلِهِ: عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ. وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَآيَاتِ حُلُولِهَا وَذِكْرِ النَّشْرِ والحشر وَأَخْبَارِ الْأَبْرَارِ وَالْفُجَّارِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَعَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ.