فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461238 من 466147

فإن قيل: كون الإنسان الواحد آتياً لجميع أنواع المعاصي محال ، لأن من المحال أن يكون قائلاً بالتجسم ، وأن يكون مع ذلك قائلاً بالتعطيل ، وإذا كان ذلك محالاً فحمل الآية عليه غير جائز قلنا: تخصيص العام بدليل العقل جائز ، فقولنا: {وَمَن يَعْصِ الله} يفيد كونه آتياً بجميع أنواع المعاصي ، ترك العمل به في القدر الذي امتنع عقلاً حصوله فيبقى متناولاً للآتي بجميع الأشياء التي يمكن الجمع بينها ، ومن المعلوم أن الجمع بين الكفر وغيره ممكن فتكون الآية مختصة به.

المسألة الثانية:

تمسك القائلون بأن الأمر للوجوب بهذه الآية فقالوا: تارك المأمور به عاص لقوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى} [طه: 93] ، {لاَّ يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم: 6] ، {لا أَعْصِى لَكَ أمْراً} [الكهف: 69] والعاصي مستحق للعقاب لقوله: {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا أَبَداً} .

حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت