فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457527 من 466147

قال صاحب الكشاف قوله: {وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين} فيه دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينة له والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة ، فكيف بمن يترك الفعلا.

المسألة الثالثة:

دلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة ، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشرائع ، وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين ، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع النصف الباقي! وقيل: المراد منه منع الكفار وقولهم: {أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء الله أَطْعَمَهُ} [يس: 47] .

فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)

أي ليس له في الآخرة حميم أي قريب يدفع عنه ويحزن عليه ، لأنهم يتحامون ويفرون منه كقوله: {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} [المعارج: 10] وكقوله: {مَا للظالمين مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] .

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)

فيه مسألتان:

المسألة الأولى:

يروى أن ابن عباس سئل عن الغسلين ، فقال: لا أدري ما الغسلين.

وقال الكلبي: وهو ماء يسيل من أهل النار من القيح والصديد والدم إذا عذبوا فهو غسلين فعلين من الغسل.

المسألة الثانية:

الطعام ما هيء للأكل ، فلما هيء الصديد ليأكله أهل النار كان طعاماً لهم ، ويجوز أن يكون المعنى أن ذلك أقيم لهم مقام الطعام فسمى طعاماً ، كما قال:

تحية بينهم ضرب وجيع.. والتحية لا تكون ضرباً إلا أنه لما أقيم مقامه جاز أن يسمى به.

ثم إنه تعالى ذكر أن الغسلين أكل من هو ؟ فقال:

لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت